الشافعي الصغير

305

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

المذكور ينازع فيه ولو خلق له رأسان فحلق أحدهما في العمرة والآخر في الحج لم يكره لانتفاء القزع ثم محل أفضلية الحلق ما لم ينذره فإن نذره في حج أو عمرة تعين ولم يجزه غيره لأنه في حقه قربة بخلاف المرأة والخنثى ولو استأصله بما لا يسمى حلقا حصل به التحلل وإن أثم ولزمه دم كما لو نذر المشي فركب ولا يجب عليه الحلق لو طلع شعره فيما يظهر لأن النسك إنما هو إزالة شعر يشتمل عليه الإحرام ثم ناذر الحلق قد يطلقه كعلي الحلق أو أن أحلق فيكفيه ثلاث شعرات وقد يصرح بالاستيعاب فيلزمه حلق الجميع ومثله ما لو قال لله علي حلق رأسي فيما يظهر لأن هذه الصيغة مع ملاحظة العرف تفيد العموم وبه فارق ما مر في الآية ويكفي في الحلق الواجب مسماه ولا يشترط الإمعان في الاستئصال ويقرب الرجوع إلى اعتبار عدم رؤية الشعر قاله الإمام والأوجه أن المراد رؤيته لذي النظر المعتدل عن قربه من الرأس والحلق أي إزالة شعر الرأس أو التقصير في حج أو عمرة في وقته نسك على المشهور فيثاب عليه إذ هو للذكر أفضل من التقصير والتفضيل إنما يقع في العبادات دون المباحات وعلى هذا هو ركن كما سيأتي وقيل واجب والثاني هو استباحة محظور فلا يثاب عليه لأنه محرم في الإحرام فلم يكن نسكا كلبس المخيط وأقله أي إزالة شعر الرأس أو التقصير ثلاث شعرات من رأسه فلا يجزئ شعر غيره وإن وجبت فيه الفدية أيضا لورود لفظ الحلق أو التقصير فيه واختصاص كل منهما عادة بشعر الرأس وشمل ذلك المسترسل عنه وما لو أخذها متفرقة كما في المجموع والمناسك وإن اقتضى كلام الروضة خلافه حيث بناه على الأصح من عدم تكميل الدم بإزالتها المحرمة إذ يلزم من البناء الاتحاد في التصحيح نعم يزول بالتفريق الفضيلة والأحوط تواليها وذلك لقوله تعالى محلقين رءوسكم ومقصرين ولخبر الصحيحين أنه صلى الله عليه وسلم أمر أصحابه أن يحلقوا أو يقصروا وإطلاقه يقتضي الاكتفاء بحصول أقل مسمى اسم الجنس الجمعي المقدر في محلقين رءوسكم أي شعرا لرؤوسكم إذ هي لا تحلق وأقل مسماه ثلاث ولا يعارضه فعله صلى الله عليه وسلم المقتضي للتعميم لأنه محمول على بيان الأفضل واستدلال المصنف في المجموع بأن الإجماع قام على عدم وجوب التعميم صحيح إذ المراد به إجماع الخصمين وهو لا يقتضي إجماع الكل خلافا لمن فهم ذلك فلا يعكر عليه أن